(345) بدليل قوله " ومن ذريتنا أمة مسلمة لك " (1). وقوله " من قبل " اي من قبل القرآن. - في قول مجاهد - وقيل: ملة ابراهيم داخلة في ملة محمد (صلى الله عليه وآله)، فلذلك قال " ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل. وفي هذا " يعني القرآن. وقال السدي: معناه: وفي هذا الاوان ليكون الرسول شهيدا عليكم بطاعة من أطاع في تبليغه، وعصيان من عصى " وتكونوا شهداء على الناس " بأعمالهم في ما بلغتوهم من كتاب بربهم وسنة نبيهم. ثم أمرهم باقامة الصلاة، فقال " فاقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله " أي بدين الله الذي لطف به لعباده - في قول الحسن - وقيل: معناه امتنعوا بالله من أعدائكم " هومولاكم " أي أولى بكم، وبتدبيركم، وتصريفكم " فنعم " ما لككم " المولى " يعني الله " ونعم النصير " أي الناصر، والدافع عن الخلق الله تعالى. وقيل: " نعم المولى " من لم يمنعكم الرزق لما عصيتموه " ونعم النصير " حين أعانكم لما أطعتموه. وروي أن الله أعطى هذه الامة ثلاث اشياء لم يعطها أحدا من الامم: جعلها الله شهيدا على الامم الماضية، وقال لهم " ماجعل عليكم في الدين من حرج " (2) وقال (ادعوني استجب لكم) (3). * * * ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة 2 البقرة آية 128 (2) سورة 22 الحج آية 78 (3) سورة 40 المؤمن آية 60 (ج 7 م 44 من التبيان) (*)