وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(209) ثم اخبر انه تعالى أهلك قارون، وفرعون، وهامان. ويجوز أن يكون عطفا على (الهاء والميم) في قوله " فصدهم عن السبيل " وكأنه قال فصد عادا وثمود، وصد قارون وفرعون وهامان. وأنهم " جاءهم موسى بالبينات " يعني بالحجج الواضحات: من فلق البحر وقلب العصا وغير ذلك " فاستكبروا في الارض " أي طلبوا التجبر فيها، ولم ينقادوا للحق وأنفوا من اتباع موسى " وما كانوا سابقين " أي فائتين لله، كما يفوت السابق. ثم اخبر تعالى فقال " فكلا أخذنا بذنبه " أي اخذنا كلا بذنبه " فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا " وهو الريح العاصفة التي فيها حصباء وهي الحصى الصغار، وشبه به البرد والجليد، قال الاخطل: ولقد علمت إذا العشار تروحت * هدج الرئال تكبهن شمالا ترمي الرياح بحاصب من ثلجها * حتى تبيت على العضاة جفالا (1) وقال الفرزدق: مستقبلين شمال الشام يضربنا * بحاصب كنديف القطن منثور (2) والذين أرسل عليهم الحاصب قوم لوط - في قول ابن عباس، وقتادة - والذين أخذتهم الصيحة ثمود وقوم شعيب - في قولهما - " ومنهم من خسفنا به الارض " يعني قارون، " ومنهم من أغرقنا " يعني قوم نوم وفرعون. ثم اخبر تعالى أنه لم يظلمهم بما فعل معهم " ولكن كانوا أنفسهم يظلمون " بجحدهم نعم الله واتخاذهم مع الله آلهة عبدوها، وطغيانهم وفسادهم في الارض. وذلك يدل على فساد قول المجبرة الذين قالوا: إن الظلم من فعل الله، لانه ـــــــــــــــــــــــ (1) مر تخريجه في 7 / 8 (2) مر تخريجه في 6 / 502.