وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(212) بيت العنكبوت واه ضعيف. ثم قال تعالى " إن الله يعلم ما تدعون من دونه من شئ " سواء كان صنما او وثنا أو ما كان مثل ذلك " وهو العزيز " في انتقامه الذي لا يغالب في ما يريده " الحكيم " في جميع أحواله وأفعاله، واضع لها في مواضعها. ثم قال " وتلك الامثال " وهي الاشباه والنظائر، قال الشاعر: هل يذكر العهد في تنمص * إذ يضرب لي قاعدة بها مثلا (1) " يضر بها للناس وما يعقلها إلا العالمون " أي ما يدركها إلا من كان عالما بمواقعها. ثم اخبر تعالى انه " خلق السموات والارض " وأخرجهما من العدم إلى الوجود " بالحق " أي على وجه الحكمة دون العبث الذي لا فائدة فيه وانه قصد بها الدلالة على توحيده " إن في ذلك " يعني في خلق الله ذلك على ما ذكره " لآية للمؤمنين " المصدقين بتوحيد الله، لانهم المنتفعون بها دون الكفار الذين لم ينتفعوا بها لتفريطهم، فلذلك اسندها إلى المؤمنين ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله) " اتل ما أوحي اليك من الكتاب " يا محمد يعني القرآن - على المكلفين، واعمل بما تضمنه " وأقم الصلاة " بحدودها " ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " يعني فعلها فيه لطف للمكلف في فعل الواجب والامتناع عن القبيح، فهي بمنزلة الناهي بالقول إذا قال: لا تفعل الفحشاء ولا المنكر، وذلك لان فيها: التكبير، والتسبيح، والقراءة، وصنوف العبادة، وكل ذلك يدعو إلى شكله ويصرف عن ضده، كالامر والنهي بالقول، وكل دليل مؤد إلى المعرفة بالحق، فهو داع اليه وصارف عن ضده من الباطل. وقال ابن مسعود: الصلاة تنهى عن المنكر وتأمر بالمعروف. وبه ـــــــــــــــــــــــ (1) مجاز القرآن 2 / 116 (*)