(286) قرأ بالياء - وهو عياش عن أبي عمرو - أراد الاخبار. ومن قرأ بالتاء حمله على الخطاب. وهو الاظهر. والمعنى * (ان الله بما تعملون) * معشر المكلفين * (خبير) * أي عالم، فيجازيكم بحسب ذلك ليطابق قوله * (الم تر أن الله يولج الليل في النهار) * ثم قال * (ذلك بأن الله هو الحق) * الذي يجب توجيه العبادة اليه * (وأن ما تدعون من دونه الباطل) *. ومن قرأ بالياء فعلى الاخبار عنهم. ومن قرأ بالتاء على وجه الخطاب. يقول الله تعالى: ألم تعلم ان ما يدعون هؤلاء الكفار من الاصنام هو الباطل. ومن قرأ بالياء فعلى: قل لهم يا محمد * (وأن الله هو العلي الكبير) * فالعلي هو الذي علا على الاشياء واقتدر عليها، والكبير معناه العظيم في صفاته لا يستحق صفاته غيره تعالى. وذكر ابوعبيدة - في كتاب المجاز - ان البحر المذكور في الآية البحر العذب، لان المالح لا ينبت الاقلام. قوله تعالى: * (ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمت الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور (31) وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين * فلما نجيهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور (32) يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم