(417) يوجه إلى اليهود، ومرة إلى النصارى، ومرة إلى عباد الاوثان وغيرهم من أهل الشرك. فان قيل: كيف قال: " مساجد الله " بالجمع وهو أراد المسجد الحرام، أو بيت المقدس؟ قيل عنه جوابان: احدهما ـ ان كل موضع منه مسجد، كما يقال لكل موضع من المجلس العظيم مجلس. فيكون اسما يصلح ان يقع على جملته، وعلى كل موضع سجود فيه. (والثاني) ـ قال الجبائي لانه يدخل فيه المساجد التي بناها المسلمون للصلاة بالمدينة. وقوله: " ممن منع " اللغة: والمنع، والصد والحيلولة نظائر. وضد المنع الاطلاق. يقال: منع منعا. وامتنع امتناعا. وتمنع تمنعا. وتمانع تمانعا. ومانعة ممانعة. وقال صاحب العين: المنع: ان يحول بين الرجل وبين الشئ يريده. وتقول: منعته فامتنع. ورجل منيع لايخلص اليه وهو في عز ومنعة يخفف ويثقل. وامرأة منيعة ممتنعة لا تؤاتى على فاحشة وقد تمنعت مناعة. وكذلك الحصن وغيره تقول: منع مناعا: اذا لم يرم ومناع، أي امنع قال الشاعر: مناعها من ابل مناعها * ألا ترى الموت لدى اوباعها (1) المعنى: ومساجد الله قد بينا ان منهم من (قال) أراد المسجد الاقصى، ومنهم من (قال) أراد المسجد الحرام، ومنهم من قال: أراد جميع المساجد. وروي عن زيد بن علي عن أبيه (عليهما السلام) انه أراد جميع الارض، لقوله ـــــــــــــــــــــــ (1) لم نجد هذا البيت في مصادرنا ووجدنا بيتا يشبهه في شواهد سيبويه 1: 123 ولم ينسبه وهو! تراكها من ابل تراكها * أما ترى الموت لدى أوراكها وهذا ايضا موجود في الكامل للمبرد: 413. (*)