وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(406) يصلح ان يوحد، كما قال تعالى * (أولي اجنحة مثنى وثلاث ورباع) * (1) وهو - ههنا - في موضع حال، وقال مجاهد في قوله * (اعظكم بواحدة) * أي بطاعة الله تعالى وقال غيره (بواحدة) بتوحيد الله خصلة واحدة، فقولوا: لا إله إلا الله. وقوله * (ثم تتفكروا ما بصاحبكم) * في موضع نصب عطفا على * (أن تقوموا لله) * وتتفكروا أي وتنظروا وتعتبروا، ليس بصاحبكم يعني محمدا (صلى الله عليه وآله) * (من جنة) * أي جنون، لانهم كانوا ينسبونه إلى الجنون وحاشاه من ذلك. ثم بين انه ليس * (إلا نذير) * إي مخوف من معاصي الله وترك طاعاته * (بين يدي عذاب شديد) * يعني عذاب القيامة. ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله) يا محمد * (قل) * لهم * (ما سألتكم من أجر فهو لكم) * وليس * (اجري إلا على الله) * والمعنى أني ابلغكم الرسالة، ولا اجر إلى نفسي عرضا من اعراض الدنيا بل ثمرة ذلك لكم، وليس أجري إلا على الله. وقال ابن عباس * (من أجر) * اي من مودة، لان النبي (صلى الله عليه وآله) سأل قريشا أن يكفوا عن أذاه حتى يبلغ رسالات ربه * (وهو على كل شئ شهيد) * أي عالم به. ثم قال أيضا * (قل) * لهم يا محمد * (إن ربي يقذف بالحق) * أي يلقيه على الباطل، كما قال تعالى * (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه) * (2) * (علام الغيوب) * إنما رفع بتقدير هو علام الغيوب، ولو نصب على انه نعت ل (ربي) لكان جائزا، لكن هذا اجود، لانه جاء بعد تمام الكلام كقوله * (إن ذلك لحق تخاصم أهل النار) * (3) والمعنى انه عالم بجميع ما غاب عن جميع الخلائق علمه. ــــــــــــــــــــــ (1) سورة 35 فاطر آية 1 (2) سورة 21 الانبياء آية 18 (3) سورة 38 ص آية 64 (*)