وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(513) واطردته جعلته طريدا. وقرأ بعضهم (يزفون) يفتح الياء وتخفيف الفاء من (وزف، يزف) قال الكسائي والفراء: لا اعرف هذه إلا أن يكون احدهم سمعها. فلما رآهم ابراهيم (صلى الله عليه وآله) اقبلوا عليه قال لهم على وجه الانكار عليهم والتبكيت لهم بفعلهم * (اتعبدون ما تنحتون) * فالالف ألف الاستفهام ومعناها الانكار ووجه التوبيخ انه كيف يصح أن يعبد الانسان ما يعمله بيده ! فانهم كانوا ينحتون الاصنام بأيديهم، فكيف تصح عبادة من هذه حاله مضافا إلى كونها جمادا !. ثم نبهم فقال * (والله) * تعالى هو الذي * (خلقكم) * وخلق الذي * (تعملون) * فيه من الاصنام، لانها اجسام والله تعالى هو المحدث لها، وليس للمجبرة أن تتعلق بقوله * (والله خلقكم وما تعملون) * فتقول: ذلك يدل على ان الله خالق لافعالنا، لامور: احدها - ان موضوع كلام ابراهيم لهم بني على التقريع لهم لعبادتهم الاصنام، ولو كان ذلك من فعله تعالى لما توجه عليهم العيب، بل كان لهم ان يقولوا: لم توبخنا على عبادتنا للاصنام والله الفاعل لذلك، فكانت تكون الحجة لهم لا عليهم. الثاني - انه قال لهم * (اتعبدون ما تنحتون) * ونحن نعلم أنهم لم يكونوا يعبدون نحتهم الذي هو فعلهم، وإنما كانوا يعبدون الاصنام التي هي الاجسام وهي فعل الله بلا شك. فقال لهم * (والله خلقكم) * وخلق هذه الاجسام. ومثله قوله * (فاذا هي تلقف ما يأفكون) * (1) ومثله قوله * (وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا) * (2) وعصا موسى لم تكن تلقف افكهم، وإنما ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة 7 الاعراف آية 116 (2) سورة 20 طه آية 69 (*)