وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(434) على وجه: وهو على ان لفظه لما كن لفظ الامر، نصب كما نصب في جواب الامر، فان كان الامر بخلافه ـ كما قال ابوالحسن في نحو قوله تعالى " قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة " (1) ويجوز ذلك في الآي على انه اجري مجرى جواب الامر وان لم يكن جوابا له في الحقيقة ـ وقد يكون اللفظ على شئ، والمعنى على غيره نحو قولهم: ما أنت وزيد، والمعنى لم تؤذيه. وليس ذلك في اللفظ، ومثله " فلا تكفر فيتعلمون " (2) ليس فيتعلمون جوابا لقوله: " فلا تكفر " ولكن معناه يعلمون أو يعلمان، فيتعلمون منهما غير أن قوله " فلا تكفر " نهي على الحقيقة. وليس قوله " كن " امرا على الحقيقة، فمن هاهنا ضعفت هذه القراءة. قوله تعالى: " وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الايات لقوم يوقنون " (119) آية بلا خلاف. المعنى: المعني بهذه الآية في قول مجاهد: النصارى. وقول ابن عباس: اليهود. وفي قول الحسن وقتادة: مشركوا العرب. وكل ذلك يحتمل. غير انه لمشركي العرب أليق، لانه يشاكل ما طلبوا حين قالوا: " لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا " إلى قوله: " هل كنت إلا بشرا رسولا " (3) ويقوي ذلك قوله: " وقال الذين لا يعلمون ": الكتاب. فبين أنهم ليسوا أهل كتاب. من اختار ان المراد بها النصارى قال: لانه قال قبلها " وقالوا اتخذ الله ولدا " (4) وهذا ـــــــــــــــــــــــ " 1 " سورة ابراهيم: آية 31. " 2 " سورة البقرة: آية 102. " 3 " سورة البقرة: آية 119. " 4 " سورة البقرة: آية 116. (*)