وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(532) اثنتا عشرة آية. كلهم قرأ * (أصطفى) * بفتح الهمزة إلا ورشا واسماعيل عن نافع، فانهما وصلاه على الخبر. وبه قرأ ابوجعفر قال ابوعلي الفارسي: يجوز أن يكون على تقدير لكاذبون في قولهم قالوا: اصطفى، ويجوز ان يكون اصطفى النبات على ما يقولونه، والوجه قطع الهمزة، لانه على وجه التقريع، ويقويه قوله * (أم اتخذ مما يخلق بنات) * قال قتادة والسدي: ان قريشا كانت تقول: الملائكة بنات الله تعالى، فأمر الله نبيه (صلى الله عليه وآله) أن يستفتهم بمعنى ان يطلب الحكم منهم في هذه القضية على وجه التقريع لهم والتوبيخ على قولهم بأن يقول لهم ألربكم البنات؟ ! يعني كيف يقولوا لربك البنات يا محمد ولهم البنون؟ ومن أين علموا ان الملائكة إناثا اشاهدوا خلق الله لهم؟ ! فرأوهم اناثا؟ فانهم لا يمكنهم ادعاء ذلك. ثم اخبر تعالى فقال * (ألا انهم من إفكهم) * أي من كذبهم - في قول قتادة والسدي - هذا القول.، وهو ان يقولوا * (ولد الله. وإنهم لكاذبون) * في هذا القول. ثم قال * (آصطفى البنات على البنين) * من قطع الهمزة أراد الانكار بلفظ الاستفهام، والمعنى كيف يكون هذا، وكيف يختار البنات على البنين، ومن وصل الهمزة اراد الاخبار بذلك، فالاصطفاء إخراج الصفوة من الشئ، وهي خالصه. وإنما يصطفي الله تعالى افضل الاشياء، ومن اصطفى الادون على الافضل مع القدرة على الاعلى كان ناقصا. والله تعالى لا يليق بصفات النقص في اصطفاء النبات على البنين مع استحالة اتخاذ الولد عليه، لما في ذلك من معنى التشبيه، لانه إنما يتخذ