(536) صلاتي، وسميت الصلاة تسبيحا لما فيها من تسبيح الله وتعظيم عبادته. و (المسبحون) القائلون سبحان الله على وجه التعظيم له تعظيم العبادة، وقوله * (وإن كانوا ليقولون) * ف (إن) هذه المخففة من الثقيلة بدلالة دخول اللام في خبرها، كما قال * (وإن ربك ليحكم بينهم) * (1) ويلزمها هذه اللام ليفرق بين (إن) الثقيلة والخفيفة التي للجحد في مثل قوله * (إن الكافرون إلا في غرور) * (2) والمعنى إن هؤلاء الكفار كانوا يقولون * (لو ان عندنا ذكرا) * أي كتابا فيه ذكر من كتب الاولين الذي أنزله على انبيائه. وقيل: يعني علما يسمى العلم ذكرا، لان الذكر من اسبابه، فسمى بأسمه * (من الاولين) * الذين تقدمونا وما فعل الله بهم * (لكنا) * نحن ايضا من * (عباد الله المخلصين) * الذين أخلصوا العبادة له، فجعلوا العذر في امتناعهم من الايمان أنهم لا يعرفون اخبار من تقدمهم، وهل حصلوا في جنة او نار، فقال الله تعالى * (فكفروا به) * يعني بالذكر، لانهم طلبوا كتابا كما للاولين التوراة دالا على توحيد الله، فلما جاءهم القرآن كفروا به، وبمن جاء بالقرآن - في قول ابن عباس والسدي - فهددهم الله على هذا، الكفر فقال * (فسوف يعلمون) * في ما بعد إذا عاقبناهم بعقاب النيران. قوله تعالى: * (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين (171) إنهم لهم المنصورون (172) وإن جندنا لهم الغالبون (173) فتول عنهم ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة 16 النحل آية 124 (2) سورة 67 الملك آية 20 (*)