(546) ابتدئ بألف وب (أم)، وإذا لم يسبق كلام لم يكن إلا بألف او ب (هل). ووجه اتصال هذا القول بما تقدم هو إتصال الانكار لما قالوا فيه، أي ذلك ليس اليهم، وإنما هو إلى من يملك هذه الامور. و (خزائن رحمة ربك) معناه مقدوراته التي يقدر بها على أن ينعم بها عليهم. وقوله " العزيز " يعني القادر الذي لا يغالب ولا يقهر " الوهاب " لضروب النعم " أم لهم ملك السموات والارض وما بينهما " فان كان لهم ذلك " فليرتقوا في الاسباب " وهي جمع سبب وكل ما يتوصل به إلى المطلوب - من حبل أو سلم او وسيلة او رحم او قرابة او طريق او جهة - فهو سبب، ومنه قيل: تسببت بكذا إلى كذا أي توصلت به اليه. قوله تعالى: * (جند ما هنالك مهزوم من الاحزاب (11) كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الاوتاد (12) وثمود وقوم لوط وأصحاب الايكة أولئك الاحزاب (13) إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب (14) وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة مالها من فواق (15) خمس آيات. قرأ حمزة والكسائي " فواق " بضم الفاء. الباقون بفتحها. فالفواق بفتح الفاء معناه مالها من راحة، وإذا ضممت الفاء، فالمعنى مالها من فواق ناقة وهو قدر ما بين الحبلتين. وقيل: هو ما بين الرضعتين. وقيل: هما لغتان