وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(552) الدخول عليه منها فزع منهم، لانه ظنهم أعداء يريدون به سوء فقالوا له (خصمان) ولم يقولا: نحن خصمان يعني فريقان لانهما كانا ملكين ولم يكونا خصمين ولا بغى احدهما على الآخر، وإنما هو على المثل " فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط " معناه ولا تجاوز الحق ولا تجر ولا تسرف في حكمك بالميل مع أحدهما - على الآخر، يقال أشط في حكمه إذا جار يشط فهو مشط وشططت علي في السوم تشط شططا قال الشاعر: ألا يا لقومي قد اشطت عواذلي * ويزعمن أن اودى بحقي باطلي (1) وقال آخر: يشط غدا دار جيراننا * وللدار بعد غد بعد وقوله " وأهدنا إلى سواء الصراط " معناه أرشدنا إلى قصد الطريق الذي هو طريق الحق ووسطه، كما قال " فاطلع فرآه في سوء الجحيم " (2) ثم حكى تعالى ما مكان أحد الخصمين لصاحبه، فقال " إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة " قال وهب بن منية: يعني أخي في ديني وقال اكثر المفسرين انه كنى بالنعاج عن تسع وتسعين إمرأة كانت له وان الآخر له نعجة واحدة يعني امرأة واحدة. وقال الحسن: لم يكن له تسع وتسعون امرأة وإنما هو على وجه المثل. وقال أبومسلم محمد بن بحر الاصفهاني: أراد النعاج باعيانها، وهو الظاهر غير انه خالف أقوال المفسرين. وقال هما من ولد آدم، ولم يكونا ملكين وإنما فزع منهما لانهما دخلا عليه في غير الوقت المعتاد، وهو الظاهر غير انه خلاف أقوال المفسرين على ما قلناه. وقوله " فقال اكفلنيها " معناه اجعلني كفيلا بها أي ضامنا لامرها. ــــــــــــــــــــــ (1) مر في 7 / 15 (2) سورة 37 الصافات آية 55 (*)