وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(101) واعظم آثارا في الارض بالابنية العظيمة التي نبوها والقصور المشيدة التي شيدوها. وقال مجاهد: بمشيهم على أرجلهم على عظم خلقهم، فلما عصوا وكفروا بالله اهلكهم الله واستأصلهم " فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون " معناه لم يغن عنهم ما كسبوه من الاموال والبنيان. وقيل ان (ما) بمعنى أي، وتقديره فأي شئ اغنى عنهم كسبهم؟ ! على وجه التهجين لفعلهم والتقريع لهم، فتكون (ما) الاولى نصبا وموضع الثانية رفعا. ثم قال تعالى " فلما جاءتهم رسلهم بالبينات " يعني لما أتى هؤلاء الكفار رسلهم الذين دعوهم إلى توحيده وإخلاص العبادة له " فرحوا بما عندهم من العلم " وفى الكلام حذف، وتقديره لما جاءتهم رسلهم بالبينات فجحدوها وانكروا دلالتها وعد الله تعالى الرسل باهلاك اممهم ونجاة الرسل فرح الرسل بما عندهم من العلم بذلك. وقيل: إن المعنى فرحوا بما عندهم من العلم يعني الكفار بما اعتقدوا انه علم إذ قالوا: نحن اعلم منهم لن نعذب ولن نبعث، فكان ذلك جهلا واعتقدوا انه علم، فاطلق الاسم عليه بالعلم على اعتقادهم، كما قال " حجتهم داحضة " (1) وقال " ذق انك انت العزيز الكريم " (2) يعني عند نفسك وعند قومك، فالاول قال به الجبائي، والثاني قول الحسن ومجاهد. وقيل: المعنى إن الكفار فرحوا بما عند الرسل فرح استهزاء وسخرية لا فرح سرور وغبطة وقوله " وحاق بهم " أي حل بهم " ما كانوا به يستهزؤن " أي جزاء ما كانوا به يسخرون برسلهم من الهلاك والعذاب. ثم اخبر تعالى عنهم انهم " فلما رأوا بأسنا " بأس الله ونزول عذابه " قالوا ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة 42 الشورى آية 16 (2) سورة 44 الدخان آية 49 (*)