وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(129) والسدي - والخاشع الخاضع فكان حالها حال الخاضع المتواضع " فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت " أي تحركت بالنبات " وربت " قال السدي: معناه انفتحت وارتفعت قبل ان تنبت. وقرئ " ربأت " بمعنى عظمت، ومعنى ربأت ارتفعت - ذكره الزجاج - ثم قال " إن الذي أحياها " يعني من أحيا الارض بما انزله من الماء حتى تنبت " لمحيي الموتى " مثل ذلك بعد ان كانوا أمواتا ويرد فيها الارواح، لانه قادر على ذلك. ومن قدر على ذلك قدر على هذا، لانه ليس احدهما بأعجب من الآخر " انه على كل شئ قدير " يصح أن يكون مقدورا له، وهو قادر لا تتناهى مقدوراته. ثم قال " إن الذين يلحدون في آياتنا " معناه الذين يميلون عن الحق في أدلتنا يقال: الحد يلحد إلحادا. وقيل: لحد يلحد أيضاً. وقال مجاهد: معناه ما يفعلونه من المكاء والصفير. وقال ابوروق: يعني الذين يقعون فيه " لا يخفون علينا " بل نعلمهم على التفصيل، لا يخفى علينا شئ من احوالهم. ثم قال على وجه الانكار عليهم والتهجين لفعلهم والتهديد لهم " أفمن يلقى في النار " جزاء على كفره ومعاصيه " خير أم من يأتي آمنا " من عذاب الله جزاء على معرفته بالله وعمله بالطاعات. ثم قال " اعملوا ما شئتم " ومعناه التهديد وإن كان بصورة الامر، لانه تعالى لم يخيرنا، ويجبنا أن نفعل ما شئنا، بل نهانا عن القبائح كلها. ثم قال " إنه بما تعملون بصير " أي عالم بأفعالكم لا يخفى عليه شئ منها فيجازيكم بحسبها. قوله تعالى: (إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب (ج 9 م 17 من التبيان)