(499) الكل " وأصحاب الشمال " ولم يعده الكوفيون. وعد الكل " في سموم وحميم " ولم يعده الكوفيون، وعد " المكنون " و " كانوا يقولون " ولم يعده الباقون. وعد الكل إلا اسماعيل والشاميين " الاولين والآخرين " وعد اسماعيل والشاميون " لمجموعون " ولم يعده الباقون. قيل في معنى قوله " وأصحاب الشمال " ثلاثة اقوال: أحدها - إنهم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى جهنم. الثاني - هم الذين يأخذون كتبهم بشمالهم. الثالث - الذين يلزمهم حال الشؤم والنكد. وكل هذا من أوصافهم. وقوله " ما أصحاب الشمال " معناه معنى قوله " واصحاب المشأمة ما اصحاب المشئمة " وقد فسرناه. وقوله " في سموم وحميم " فالسموم الريح الحارة التي تدخل في مسام البدن، ومسام البدن خروقه، ومنه أخذ السم، لانه يسري في المسام. والحميم الحار الشديد الحرارة من الماء، ومنه قوله " يصب من فوق رؤسهم الحميم " (1) وحم ذلك أي ادناه كأنه حرر أمره حتى دنا. وقيل: في سمون جهنم وحميمها. وقوله " وظل من يحموم " فاليحموم الاسود الشديد السواد باحتراق النار، وهو (يفعول) من الحم، وهو الشحم المسود باحتراق النار. وأسود يحموم أي شديد السواد " وظل من يحموم " أي دخان شديد السواد - في قول ابن عباس وابي مالك ومجاهد وقتادة وابن زيد - وقوله " لا بارد ولا كريم " معناه لا بارد كبرد ظلال الشمس، لانه دخان جهنم، ولا كريم، لان كل ما انتفى عنه الخير، فليس بكريم. وقال قتادة: لا بارد المنزل ولا كريم المنظر. ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة 22 الحج آية 19 (*)