(312) الدالة لانضمام ما أتى الرسول فيه إلى ما في الفعل منه والالف واللام في قوله " في الدين " يحتمل أمرين: أحدهما - أن يكون مثل قوله " فان الجنة هي المأوى " (1) بمعنى هي مأواه فكذلك " لا إكراه في الدين " أي في دينه، لانه قد تقدم ذكر الله كأنه قال: " لا إكراه في دين " الله. والثاني - لتعريف دين الاسلام. اللغة، والمعنى: والغي ضد الرشد، تقول غوى يغوي غيا وغواية: إذا سلك خلاف طريق الرشد، وغوى: إذا خاب قال الشاعر: ومن يغو لا يعدم على الغي لائما (2) أي من يخب. وغوى الفصيل يغوي غيا: إذا قطع عن اللبن حتى يكاد يهلك وقوله: " رب بما أغويتنى " (3) يحتمل أمرين: أحدهما - خيبتنى. الثاني - بما حكمت بغوايتي، ومنه قوله: " أغويناهم كما غوينا تبر أنا اليك " (4) والاصل الغي سلوك طريق الهلاك. وقوله: " ومن يكفر بالطاغوت " قيل فيه خمسة أقوال: أحدها - ما روي عن عمر، ومجاهد، وقتادة: أنه الشيطان الثاني - قال سعيد بن جبير: هو الكاهن. الثالث - قال أبوالعالية: هو الساحر. والرابع - قال قوم: هم مردة الجن والانس. الخامس - قال بعضهم: هي الاصنام. وأصل طاغوت من الطغيان، ووزنه فعلوت نحو جبروت، وتقديره: طيغوت إلا أن لام الفعل قلبت إلى موضع العين، كما قيل صاعقة ــــــــــــــــــــــ " 1 " سورة النازعات آية: 41. " 2 " قائله المرقش الاصغر وصدره: من يلق خيرا يحمد الناس أمره العقد الفريد 2: 176، 3: 77، 5: 339. " 3 " سورة الحجر آية: 39 " 4 " سورة القصص آية: 36.