(333) مأيت بينهم أمأي إذا دببت بينهم بالشر. وقوله (واسع عليم) معناه واسع المقدرة لايضيق عنه ما شاء من الزيادة " عليم " بمن يستحق الزيادة - على قول ابن زيد - ويحتمل أن يكون المراد " واسع " الرحمة لا يضيق عن مضاعفة " عليم " بما كان من النفقة. وقوله تعالى: (الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون) (262) آية بلا خلاف. الاعراب: " الذين " رفع بالابتداء. و " ينفقون " خبره و " أموالهم " نصب لانه مفعول به. اللغة، والمعنى: والانفاق إخراج الشئ عن الملك. وقوله " في سبيل الله " قال ابن زيد: هو الجهاد. وقال الجبائي: أبواب البر كلها، وهو الصحيح عندنا. والمروي عن أبي عبدالله (ع). وقوله: " ثم لايتبعون ما أنفقوا منا " فالمن هو ذكر ما ينغص المعروف كقول القائل: أحسنت إلى فلان ونعشته وأغنيته وما أشبه ذلك مما ينغص النعمة وأصل المن: القطع ومنه قولهم: حبل منين أي ضعيف، لانه مقطع ومنيته أي قطعته ومنه قوله: " فلهم أجر غير ممنون " (1) أي غير مقطوع وسمي ما يكدر النعمة والمعروف بانه منة لانه قطع الحق الذي يجب به. والمنة: النعمة العظيمة سميت بذلك لانها تجل عن قطع الحق بها لعظمها. ومنه قوله: " يمنون ــــــــــــــــــــــ " 1 " سورة التين آية: 6.