(420) يعني أدلته وبينا؟ " فان الله سريع الحساب " وفي الاخر سريع الحساب للجزاء. قوله تعالى: (فان حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتو الكتاب والاميين ءأسلمتم فان أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فانما عليك البلاغ والله بصير بالعباد) (20) آية بلا خلاف. المعنى: المعني بقوله: " فان حاجوك " نصارى نجران - على قول جميع المفسرين - فان قيل: لمن قال: " ومن اتبعن " ولم يؤكد الضمير، فلم يقل: اسلمت أنا ولا يجوز أن يقول القائل قمت وزيد إلا بعد أن يقول قمت أنا وزيد؟ قيل: إنما جاز ههنا لطول الكلام، فصار طلوله عوضا من تأكيد الضمير المتصل، ولو قال اسلمت وزيد لم يجز حتى يقول: أسلمت أنا وزيد، فاذا قال: أسلمت اليوم بانشراح صدري ومن جاء معي حسن. فان قيل ما الحجة في قوله: " فقل اسلمت وجهي لله "؟ قلنا فيه وجهان: أحدهما - أنه أراد إلزامهم على - ما أقروا به من أن الله خالقهم - اتباع أمره في " ألا تعبدوا إلا إياه " (1) فلذلك قال: " اسلمت وجهي لله " أي انقدت لامره في اخلاص التوحيد له. الثاني - أنه ذكر الاصل الذي يلزم جميع المكلفين الاقرار به لانه لا ينتفض في ما يحتاج إلى العمل عليه في الدين الذي هو طريق النجاة من العذاب إلى النعيم، ومعنى قوله: " وجهي " يريد نفسي وإنما أضاف الاسلام إلى الوجه، لانه لما كان وجه الشئ أشرف ما فيه ذكر بدلا منه ليدل على شرف الذكر. ومثله " كل شئ هالك إلا وجهه " (2) أي إلا هو. وقوله: (وقل للذين أوتوا الكتاب) ــــــــــــــــــــــ " 1 " سورة الاسرى آية: 23. " 2 " سورة القصص آية: 88.