وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 85 ) ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم... ) (1) وغيرها وغيرها (2). فلا يصح حينئذ عد آيات القرآن في أماكنها من السور، ولا السور من المصحف توقيفيا، وإنما هو باجتهاد من الصحابة، كما تدل عليه تضافر روايات الجمع في ذلك، وإذا قلنا بتوقيف الآيات في السور، والسور من المصحف، فلا بد أن نقول إن القرآن قد جمع على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ما نميل إليه ونرجحه في ضوء ما تقدم. قال البيهقي: وأحسن ما يحتج به أن يقال: إن هذا التأليف لكتاب الله مأخوذ من جهة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخذه عن جبرائيل عليه السلام (3). وهناك ثلاثة مواقف تجلب الانتباه عند جملة من أرباب علوم القرآن، فهي تقدم رجلا وتؤخر أخرى، فلا تريد أن تقول إن القرآن لم يجمع بعهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا تريد أن تقول إن أبا بكر قد جمع القرآن سابقا إلى الموضوع. الأول: عملية الاستنساخ التي صرح بها أبو عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي ( ت: 243 هـ ) بقوله: " كتابة القرآن ليست بمحدثة فإنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر بكتابته، ولكنه كان مفرقا في الرقاع والأكتاف والعسب، وإنما أمر الصديق بنسخها من مكان إلى مكان، وكان ذلك بمنزلة أوراق وجدت في بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيها القرآن منتشر، فجمعها جامع، وربطها بخيط حتى لا يضيع منها شيء " (4). الثاني: ما ورد في المقدمة الأولى في علوم القرآن بإجمال على شكل فتوى تارة، وتحذير تارة أخرى، في قوله: " ومن زعم أن بعض القرآن سقط على المسلمين وقت جمع المصحف، وأن السور ضم بعضها إلى بعض بالمشورة والرأي فقد أعظم على الله الفرية، لأن الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يملي كلما نزل من القرآن على كتابه أولا بأول، ميلا إلى حفظه ____________ (1) التوبة: 128. (2) ابن أبي داود، المصاحف: 31. (3) السوطي، الاتقان: 1 | 309. (4) الزركشي، البرهان: 1 | 238.