وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 90 ) المنقطع النظير على توثيق كل تفاصيل القرآن من ألفه إلى يائه. ولقد كان الأستاذ لوبلوا موضوعيا حينما أكد بقوله: " إن القرآن هو اليوم الكتاب الرباني الوحيد الذي ليس فيه أي تغيير يذكر " (1). وحينما تم إقرار المصحف الإمام، واستنسخت المصاحف في ضوئه، وسيرت إلى الآفاق ـ وكان ذلك في سنة خمس وعشرين من الهجرة النبوية (2). ـ أنس عثمان بصنيعه هذا، وعمد إلى توثيقه وتفرده بصيغتين: الأولى: إرساله من يثق المسلمون بحفظه وإقرائه مع مصحف كل إقليم بما يوافق قراءته وكان ذلك موضع اهتمام منه في أشهر الأقاليم، فكان زيد بن ثابت مقرىء المصحف المدني، وعبد الله بن السائب مقرىء المصحف المكي، والمغيرة بن شهاب مقرىء المصحف الشامي، وأبو عبد الرحمن السلمي مقرىء المصحف الكوفي، وعامر بن عبد القيس مقرىء المصحف البصري (3). الثانية: أمره بما سواه من القرآن في كل صحيفة ومصحف أن يحرق (4). وكان هذا العمل مدعاة للنقد حينا، ومجالا للتشهير به حينا آخر حتى قال الخوئي: " ولكن الأمر الذي انتقد عليه هو إحراقه لبقية المصاحف، وأمره أهالي الأمصار بإحراق ما عندهم من المصاحف، وقد اعترض على عثمان في ذلك جماعة من المسلمين، حتى سموه بحراق المصاحف " (5). وقد عقب على ذلك الدكتور طه حسين بقوله: " وربما تحرج بعض المسلمين من تحريق ما حرّق عثمان من المصحف، ولم يقبلوا اعتذاره ____________ (1) المصدر نفسه: والصفحة. (2) السيوطي، الاتقان: 1 | 170. (3) ظ: الزرقاني، مناهل العرفان: 1 | 396 وما بعدها. (4) السيوطي، الاتقان: 1 | 169. (5) الخوئي، البيان: 258.