[ 303 ] سورة الأحقاف قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدرى ما يفعل بى ولا بكم... (9) 284 - [ الثعلبي ] قال الثمالي: أما في الآخرة فمعاذ الله قد علم انه في الجنة حين أخذ ميثاقه في الرسل ولكن قال ما أدري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا اخرج كما اخرجت الأنبياء من قبلي ولا أدري ما يفعل بكم امتي المكذبة أم المصدقة أم أمتي المرقبة بالحجارة من السماء قذفا أم مخسوف بها خسفا، ثم أنزل الله تعالى * (هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا) * (1) يقول سيظهر دينكم على الأديان، ثم قال في امته * (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) * (2) فأخبره الله تعالى ما يصنع به وبامته (3). ________________________________________ (1) الفتح: 28. (2) الأنفال: 33. (3) الكشف والبيان: المخطوطة 908، ج 4. في الدر المنثور: ج 6، ص 38: أخرج ابن جرير عن الحسن في قوله * (وما أدرى ما يفعل بى ولا بكم) * قال: اما في الآخرة فمعاذ الله قد علم انه في الجنة حين أخذ ميثاقه في الرسل ولكن ما أدري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا اخرج كما اخرجت الأنبياء من قبلي أم اقتل كما قتلت الأنبياء من قبلي، ولا بكم امتي المكذبة أم امتي المصدقة أم امتي المرمية بالحجارة من السماء قذفا أم يخسف بها خسفا ثم أوحى إليه وإذ قلنا لك ان ربك أحاط بالناس يقول أحطت لك بالعرب أن لا يقتلوك فعرف انه لا يقتل، ثم أنزل الله * (هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا) * يقول أشهد لك على نفسه أنه سيظهر دينك على الأديان ثم قال له في امته * (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) * فأخبر الله ما صنع به وما يصنع بامته. (*) ________________________________________