وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 60 ] تفسيره (رحمه الله) قد بقي متداولا ما يقرب من أربعة قرون ونصف القرن قبل تواريه وفقده. وكغيره من التفسير بالمأثور قد يرد على تفسيره امور تعد أسبابا لضعف هذا النوع من التفسير كوجود الاسرائيليات وكثرة الإرسال. لكن الذي يلفت النظر هو قلة تأثر تفسير أبي حمزة بتلك الامور إلى حد ما، فلم نجد أبا حمزة يروي قصص الأنبياء والامم السابقة عن أي من أقطاب الرواية الاسرائيلية، كعبد الله بن سلام، وكعب الأحبار، ووهب بن منبه، وما ورد عنه من تلك القصص فقد رواها في الغالب عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام). وهي بمجملها ليست من القصص الغير قابلة للتصديق وتصور العقل. ثم إن حذفه الأسانيد من أحاديثه كقوله " بلغنا " لا يوجب رفض تلك الأحاديث وعدم قبولها مطلقا. إذ من الممكن مجيئها عن أوجه وطرق اخر تؤدي إلى تقويتها وايصالها إلى حد الاعتبار، وهي طريقة مألوفة قررها علماء الحديث. ولقد وضعنا هذه الناحية في اهتمامنا والتزمنا في هوامش الكتاب بذكر الشواهد والمتابعات (1) مما أخرجه الاعلام من المحدثين والمفسرين لكل حديث ورد في المتن. ومن خصائص تفسيره - أيضا -: 1 - عنايته الكبيرة بأسباب نزول الآيات، لما في ذكرها ما يعين على فهم معنى الآية والمراد منها. ومن أمثلة ذلك: قوله تعالى: * (لا يستوى القعدون من المؤمنين غير أولى الضرر...) * (2). ________________________________________ (1) الشاهد: ما وافق راو روايه عن صحابي آخر بمتن يشبهه في اللفظ والمعنى جميعا، أو في المعنى فقط. والمتابع: ما وافق راويه راو آخر ممن يصلح أن يخرج حديثه، فرواه عن شيخه أو من فوقه بلفظ مقارب (علوم الحديث ومصطلحه: ص 241). (2) النساء: 95. (*) ________________________________________