[ 95 ] والله يا أبا حمزة ما بين أحدكم وبين أن يرى مكانه من الله ومكانه منا يقر به عينه إلا أن يبلغ نفسه هاهنا ثم أهوى بيده إلى نحره، ألا ابشرك يا أبا حمزة ؟ فقلت: بلى جعلت فداك، إذا كان ذلك أتاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) معه، قعد عند رأسه فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما تعرفني ؟ أنا رسول الله هلم إلينا فما أمامك خير لك مما خلفت أما ما كنت تخاف فقد أمنته، وأما ما كنت ترجو فقد هجمت عليه. أيتها الروح اخرجي إلى روح الله ورضوانه، ويقول له علي (عليه السلام) مثل قول رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم قال: يا أبا حمزة ألا اخبرك بذلك من كتاب الله ؟ قوله: * (الذين ءامنوا وكانوا يتقون) * (1). فهنيئا لك يا أبا حمزة هذه الخاتمة والمنزلة ورحمك الله أيها العبد الصالح وسلام عليك يوم ولدت ويوم مت ويوم تبعث حيا. ________________________________________ (1) تفسير العياشي: ج 2، ص 126. (*) ________________________________________