وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 116 ] أجاب به قاضي القضاة أبو الحسن في هذا: أن العقوبات النازلة في تكذيب الانبياء (ع) على وجه الاستئصال تكون عامة تدخل فيها الصغار، وإن كان ما ينالهم على وجه المحنة لا على وجه العقوبة، ويجري ذلك مجرى ما ينزل بهم من الامراض والاسقام والجرائح العظام وطوارق الحمام، وقد اومأ أبو علي إلى هذا الجواب في تفسيره. وقال أيضا: (مما يدل على أنه تعالى لم يعن الصغار باللعن قوله: (فنجعل لعنة الله على الكاذبين)، والاطفال لا يدخلون تحت هذا الاسم، لان الكاذبين هم الذين كذبوا على الله ورسوله، والاطفال ليسوا بهذه الصفة، فقد خرجوا من استحقاق اللعنة). ومعنى قوله تعالى: (فنجعل لعنة الله على الكاذبين)، أي: نسأل وتسألون الله سبحانه في دعائنا ودعائكم أن يلزم اللعنة الكاذب منا ومنكم، ________________________________________ - التفاسير اجابوا - بعد ان سلموا بان البلوغ لا يشترط في المباهلة -: بأنها انما تتوقف على كمال العقل والتمييز وان لم يحصل البلوغ، وقد كان الحسنان عليهما السلام في سن لا يمتنع معها ان يكونا كاملي العقل فيما بين الخمس والسبع، واكملوا جوابهم بانه يجوز ان يخرق الله سبحانه العادات لاولئك السادات ويخصهم بما لا يشاركهم غيرهم، ابانة لهم عمن سواهم ودلالة على مكانتهم. ومن غريب امر المؤلف انه اخذ على نفسه في كتابه هذا الابتعاد عن الانشقاقات المذهبية والتحيز إلى الفئات. والطوائف الاسلامية، فانك قلما تجد في علماء التفسير من مر على هذه الآية الكريمة ولم تتمرد عليه عقيدته ولم تطوح به سريرته، فيتطلع كيده ويتأبر أديمه ما عدى المؤلف، وعقيدته معروفة، فانه ذهب في كتابه هذا على العدوة المثلى والخطة البريئة، وهكذا كان يتنزه في سائر مؤلفاته عن التحيز والميل إلى فئة لعلو نفسه الجبارة وتطلعه طلع الحق رحمه الله. ________________________________________