وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 144 ] جاورت تميما فاستاق سرحي وأخذ مالي، وهو يريد جماع القبيلة، فذلك خطأ فاحش ليس من كلام اهل اللسان الفصيح والنهج المستقيم. فاما قوله تعالى: (على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم) ففيه قولان: اضعفهما [ 1 ] انه نسب الملا إلى فرعون إلا أنه قال: وملئهم، لانه كان ملكا عظيم البسطة نافذ القدرة، فكنى عنه كما يكنى عن الملوك في ذكرها أو الخطاب عنها بالجمع. وذلك فاسد من وجهين: (احدهما) ان قول الله سبحانه ذلك ليس بحكاية لقول أحد فيجوز أن يتأول على تفخيم الخطاب، وإنما هو كلام له تعالى انفرد به، ولا يجوز أن ينسب إليه سبحانه ذكر فرعون - وهو مقيم على كفره وضلاله - بما فيه تعظيم لامره أو تفخيم لقدره، بل لا يجوز أن نجيز عليه تعالى ذكر احد من خلقه على هذه السبيل من المؤمنين ولا غيرهم، لان هذا القول - إذا صح انه يذكر على وجه التفخيم للملوك - فليس يستعمله معم إلا من ينخفض من طبقاتهم، ويكون كالتابع لهم، لا العالي عليهم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. (الوجه الآخر) ان هذا النحو من القول انما يستعمله الملوك في خطابهم أو يستعمل في الكتاب عنهم، بأن يقول الواحد منهم: فعلنا وصنعنا، وامرنا ونهينا، وأما أن يقول غيرهم عند ذكر الواحد منهم: إن فلانا الملك فعلوا وصنعوا، ________________________________________ (1) والقول الثاني انه نسب الملا إلى الذرية من قوله تعالى في هذه الآية: (فما آمن لموسى الا ذرية من قومه على خوف من..)، وانما قال تعالى: (ان يفتنهم) فافرد الضمير، للدلالة على ان الخوف من الملا كان بسبب فرعون. ________________________________________