وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 150 ] فيها غير بيت من المسلمين) [ 1 ] قال بعض المفسرين: المراد بذلك غير بيت من المستسلمين خوف الهلاك، وذهب جماعة من أهل التأويل في معنى هذه الآية إلى غير ما ذكره هذا الانسان، وليس هذا موضع إيراد ما قيل في ذلك إذ الغرض غيره. ويقولون: اسلم فلان نفسه إلى العدو اسلاما سريعا، وقد كان يمكنه أن يدافع ويمانع، أو ينحاز ويبعد ولا يسلم نفسه، وإنما يراد بذلك أنه ذل لهم وخضع وانقاد ولم يمتنع، وقد كان يمكنه الامتناع عليهم والحياص (2) عنهم، ولكنه جبن فأوبقه (3) جبنه واسلمه حينه، فهذا في مذهب اللغة اسلام باكتساب واختيار، لا بإلجاء واضطرار، إلا أن سببه كان الخوف والفرق. ويقولون ايضا: إن فلانا (جار 4) العسكر، لما أطمع في الرغائب ومني بالفوائد، أسلم العسكر بأسره، وهذا ايضا اسلام باختيار ولكن سببه الرجاء والطمع، فخالف الاسلام الاول في السبب. ويقال (5) أيضا: فلان أسلم نفسه للموت، وأسلمه اهله للحين، إذا ألقى بيده ولم يمكنه المدافعة عن نفسه، ولم يمكن أهله المنافحة عنه ولا المحاجزة دونه، فهذا اسلام بكره واضطرار، لا بمشيئة واختيار [ 6 ]. ________________________________________ (1) الذاريات 35، 36 (2) الحياص: المغالبة والمراوغة. (3) اوبقه: ذلله أو حبسه. وفي (خ): (فاربقه) ونرجح عدم صحتها لعدم استعمال اربق من ربق. (4): من الجوار نعت لفلانا والمراد: الحليف والناضر، وفي (خ): (جاز) والاقرب ما اثبتناه. (5) وفي (خ): يقولون (6) غرض المؤلف بيان صحة استعمال الاسلام فيما كان بسبب الاختيار وما كان بسبب الاضطرار والمراد به في الآية هو الثاني ولكن ما كان بسبب الاضطرار له قسمان: عن طوع ورضا وعن كره وبغض على ما يذكره المؤلف. ________________________________________