وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 171 ] منهم والاجماع المنعقد بينهم، وكأنه تعالى قال: (حتى إذا ذهبوا به واجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب) جعلوه هناك (وأوحيناه إليه)، فالموضعان متفقان في المعنى. والموضع الآخر قوله تعالى في الصافات: (فلما أسلما وتله للجبين 103 وناديناه أن يا إبراهيم 104 قد صدقت الرؤيا... - 105)، فلم يكن بعد قوله تعالى: (فلما) ما يجوز ان يكون خبرا لها، فالمواضع الثلاثة إذن متساوية. فأما استشهادهم [ 1 ] ببيت الهذلي [ 2 ]، وهو آخر القصيدة ولم يرد بعده ما يجوز أن يكون خبرا له وذلك قوله: حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلا كما تطرد الجمالة الشردا (وقتائدة: اسم موضع [ 3 ]. والجمالة: اصحاب الجمال كما يقال: الحمارة والبغالة لاصحاب الحمير والبغال. والشل: الطرد. والشرد: الابل الشاردة)، فليس الامر ايضا على ما قدروه في هذا البيت، وذلك أن معناه عند المحققين كمعنى الايتين المذكورتين سواء، لان الشاعر لما جاء بالمصدر الذي هو قوله: (شلا) كان فيه دلالة على الفعل، وكأنه قال: حتى إذا اسلكوهم في هذا الموضع شلوهم شلا، فاكتفى بذكر المصدر عن ذكر الفعل، لان فيه دلالة عليه. ________________________________________ (1) بناء على ان العامل في (شلا) اسلكوهم، وعليه يكون الجزاء غير مذكور فيحمل على زيادة إذا اي: حتى اسلكوهم. (2) وهو: عبد مناف بن ربع. (3) وفي الصحاح: انه عقبة أو هو ثنية معروفة أو كل ثنية بالغم. ________________________________________