وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 269 ] قولكم هذا إنما تكون لاعدائهم، لا لهم. قيل له: في ذلك جوابان: (أحدهما)، أن الخبر جاء أن المنافقين كانوا يثبطون المؤمنين عن الخروج يوم احد، ويقولون: إنما تخرجون إلى مضاجعكم ومساقط رءوسكم، تهييبا لهم وتجبينا لقلوبهم، فخاطبهم الله تعالى على حد ما قالوا، فكأنه سبحانه قال: (لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى المواضع التي ذكرتم انها مضاجعهم وظننتم أنها مصارع جنوبهم)، وهذا كقوله تعالى: (ذق إنك أنت العزيز الكريم) [ 1 ] أي: إنك كنت في ظنك أوفي اعتقاد اتباعك بمنزلة العزيز الكريم. و (الوجه الآخر)، أن تكون المضاجع عائدة إلى الذين قتلوا، لا إلى الذين قتلوا، ويكون في ذكره تعالى القتل الذي هو مصدر - وقد قدرنا أنه واقع على المفعولين ههنا دون الفاعلين - دلالة على أن هناك مقتولين، فحسن لذلك ان يقول: (إلى مضاجعهم) ويرد الضمير فيها إليهم. وهذا قول لي، ولم يمض (بي 2) لاحد من العلماء. والعرب تسمي المناكح: المضاجع، لان المضاجع من اسبابها، كما يسمون النكاح: فراشا، والمرأة: فراشا على مثل ذلك، وقال الشاعر [ 3 ]: ________________________________________ (1) الدخان: 49. (2) زيادة في (خ). (3) وهو: يزيد بن الحكم الكلابي، والبيت من الحماسة، وقبله: سمعنا الآباء شينا وكلنا * إلى حسب في قومه غير واضع ومعنى البيتين: نظرنا فإذا نحن وانتم سواء في شرف الآباء ولكننا اكرم امهات منكم. ________________________________________