[ 319 ] فاحشة) أن يكون اشارة إلى المحرم، والفاحشة عبارة عن القبيح إذا عظم، وانما يعظم على قدر موقع النهي ومبلغ الزجر. وظن بعضهم ان ما قد سلف من نكاح الابن امرأة الاب مما يجوز أن يقر عليه، فحمل المعنى على ذلك، وهذا بعيد، لان من اسلم على زوجة هي امرأة أبيه لم يحل له أن يستمر على نكاحها كما لا يحل له الابتداء بنكاحها، وهكذا القول في كل امرأة بعينها، فبطل ما تأوله من ذهب إلى ذلك. 8 - وقال بعضهم: المعنى إلا ما قد سلف، فان السلامة منه الاقلاع عنه بالتوبة والانابة. ومن نكاح المقت الذي كان في الجاهلية، نكاح ابى عمرو بن امية زوجة ابيه وأم اخوته: العاص، وابي العاص، والعيص، وابي العيص، وعدة من الاناث، وهم [ 1 ] بنوا امية بن عبد شمس، فأولدها أبو عمرو أبا معيط. وهي آمنة بنت أبان بن كلب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، وإياها عنى النابعة الجعدي بقوله: وشاركنا قريشا في تقاها * وفي انسابها شرك العنان [ 2 ] بما ولدت نساء بني هلال * وما ولدت نساء بني ابان ________________________________________ (1) اي اخوة ابي عمر واخواته. (2) الشرك والشركة بمعنى، وشركة العنان ان تكون بين اثنين في شئ خاص دون سائر مالهما. ومراد الشاعر انهم شاركوا قريشا في الانساب لانهم نكحوا في بني ابان وهم من قريش، ونكحت قريش في بني هلال وهم من بني عامر بن صعصعة وتفصيل هذه المناسل موكول إلى محله. وفي بعض النسخ: (اسبابها) بدل (انسابها). ________________________________________