وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 332 ] منها نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل)، والاصطراخ ضد ما توهمه من خوفت اصواتهم وانقطاع انفاسهم، ومن يمكنه رفع الصوت بالضجيج والصراخ الشديد لا يمكنه (1) أن يتمم اسما في الندا، حتى ينقص منه ضعفا وقصورا وذبولا وخفوتا). فحكيت هذا القول لابي الفتح فقال: (وما ينكر من هذا ؟ ألا تعلم أن اهل النار ينتهي بهم العذاب إلى حد لا يبقى معه فضل في جسومهم ولا في نفوسهم حتى تبدل جلودهم وتعاد قواهم، ليتكرر العذاب عليهم، كما ذكر تعالى في كتابه فقال: (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب..) (2)، فما ينكر هذا المعترض من ان يكون ضعفهم عن تتميم الكلام في حال ذهاب القوى وتلاشي النفوس، واصطراخهم وضجيجهم في حال اعادة القوى وتبديل الجلود (وهدء النفوس) (3). وهذا لعمري قول ! اقول: ومن شجون هذا الكلام ما روي عن ابي عبيدة أنه سئل عن وجه هذه القراءة وفي قوله تعالى: (ونادوا يا مال ليقض علينا ربك) فقال: (إن اهل النار لفي شغل عن الترخيم). يؤمي بذلك إلى ان الترخيم من اتساعات الكلام ومصارف اللسان، لا يكاد يستعمل إلا عند فراغ البال وطلب الانسان الاغراب في الخطاب. وبعد فليس هو بأس ولا اصل (4)، وإنما هو نيف (5) وفضل، فالخطاب الاعم الاكثر إنما يجب أن يكون بالاعراف الاظهر لا الاقل الاغمض. * هامش * (1) وفي (خ): لا يمكنهم (2) النساء: 56 (3) زيادة في (خ) (4) وفي (خ) بأصل ولا أس (5) كسيد وقد يخفف وهو الزيادة. ________________________________________