[ 119 ] علي: إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون (1) فأدركه قال: فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار. قال: وجعل علي يرمى بالحجارة كما [ كان ] يرمى نبي الله صلى الله عليه واله وسلم وهو يتضور (2) قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى اصبح ثم كشف [ عن ] رأسه فقالوا: لو كان صاحبك نرميه فلا يتضور [ وأنت تتضور ] وقد استنكرنا ذلك (3). قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك فقال علي عليه السلام: اخرج معك ؟ قال: فقال له نبي الله صلى الله عليه واله وسلم: لا. فبكى علي عليه السلام فقال له: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: أنت ولي كل مؤمن بعدي ومؤمنة. قال: وسد أبواب المسجد غير باب علي عليه السلام قال: فكان يدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره. قال وقال: من كنت مولاهه فعلي مولاه (4). 61 - وفي تفسير الثعلبي: في الجزء الاول في تفسير سورة البقرة قوله تعالى: * (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله) * (5). ________________________________________ (1) بئر ميمون: بمكة، منسوبة إلى ميمون بن خالد بن عامر الحضرمي حفرها بأعلى مكة في الجاهلية - معجم البلدان. 2 - يتضور: اي يتلوى ويضج وينقلب ظهر لبطن من شدة الحمى وقيل: يتضور اي يظهر الضور بمعنى الضر - النهاية وفي لسان العرب: التضور: التلوى والصياح من وجع الضرب. 3 - معرفة الصحابة 1 / 304. 4 - فضائل الصحابة 2 / 682 ح / 1168، كفاية الطالب / 241 - مناقب الخوارزمي / 125 مسند احمد 1 / 331. 5 - سورة البقرة: 2 / 207. (*) ________________________________________