[ 126 ] ابن إسماعيل - عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا - اخزاه الله ولعنه - فقال: آمرك أن تسب ابا تراب ؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، فلن أسبه لان تكن لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم. سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول له حين خلفه في بعض مغازيه فقال له علي: يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي. وسمعته يقول يوم خيبر: لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. قال: فتطاولنا لها فقال: أدعوا لي عليا، فأتي به أرمد العين فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه. ولما نزلت هذه الآية: * (فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم) * (1) دعا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي (2). 68 - ومن تفسير الثعلبي بالاسناد المقدم قال: قال مقاتل والكلبي: لما قرأ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هذه الآية على وفد نجران ودعاهم إلى المباهلة (3) فقالوا له: حتى نرجع وننظر في أمرنا ونأتيك غدا، فخلا بعضهم ببعض وقالوا للعاقب - وكان ديانهم (4) وذارأيهم: يا عبد المسيح ما ترى ؟ فقال: والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل، ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم والله ما لا عن قوم ________________________________________ 1 - سورة آل عمران: 2 / 61. 2 - صحيح مسلم 7 / 120. 3 - المباهلة: الملاعنة. 4 - ديانهم: عالمهم. (*) ________________________________________