[ 128 ] ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا فقال الله تعالى: (1) * (إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم فإن تولوا) * (اعرضوا عن الايمان) * (فإن الله عليم بالمفسدين) * (2). 69 - ومن مناقب الفقيه أبي الحسن علي بن المغازلي الشافعي الواسطي بالاسناد المقدم قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل الوراق - إذنا - قال: حدثنا أبو بكر ابن ابي داود، قال حدثنا يحيى بن حاتم العسكري، قال: حدثنا بشر بن مهران، قال: حدثنا محمد بن دينار، عن داود بن ابي هند (3)، عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال: قدم وفد نجران على النبي صلى الله عليه واله وسلم: العاقب والطيب (4)، فدعاهما إلى الاسلام فقالا: أسلمنا يا محمد قبلك، قال: كذبتما إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الاسلام قالا: فهات أنبئنا قال: حب الصليب وشرب الخمر وأكل [ لحم ] الخنزير. فدعاهما إلى الملاعنة، فوعداه أن يغادياه بالغداة، فغدا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين ثم أرسل إليهما، فأبيا أن يجيباه وأقرا له بالخراج. فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم: والذي بعثني بالحق نبيا لو فعلا لا مطر الوادي عليهم نارا. قال جابر: [ و ] فيهم نزلت هذه الآية: * (قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم) * الآية. ________________________________________ 1 - سورة آل عمران: 3 / 62 - 63. 2 - ينظر غاية المرام / 300 نقلا عن تفسير الثعلبي. 3 - في اصل المطبوع: سعيد. 4 - في دلائل النبوة: منهم السيد وهو الكبير، والعاقب: وهو الذي يكون بعده وصاحب رأيهم. (*) ________________________________________