[ 146 ] ءامنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون) * (1) وقد تقدم ذكر اختصاصها به صلى الله عليه واله وسلم. ومنها قوله تعالى: * (ولتعرفنههم في لحن القول) * وأراد تعالى من [ قوله ]: * (في لحن القول) * بغضهم عليا عليه السلام. فلذلك قال له النبي صلى الله عليه واله وسلم: " ما يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق " (2)، لان الله تعالى قال: * (ولو نشاء لاريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول) * (3) وذلك وقع منه جل وعلا خطابا لنبيه صلى الله عليه واله وسلم في تعيين المنافقين، ومن كان بغضه علامة للنفاق وحبهه علامة للايمان، كانت حاجة الامة إليه أدعى، وعنايتها بولايته أرعى، وشاهد الحال أبين من شاهد الاستدلال * (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) * (4). يا من أذاع االدين بعد كمونه * ومن النبي به غدا مستنصرا يا من بقائم سيفهقام الهدى * وغدا الولي بنوره مستبصرا ________________________________________ 1 - سورة المائدة: 5 / 55. 2 - ينظر فضائل الصحابة 2 / 619 ح / 1059، مسند احمد 6 / 292 وهذا صحيح ثابت عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مخرج في الصحاح والسنن والمسانيد بطرق كثيرة بألفاظ مختلفة منها ما في المتن. وروي بألفاظ اخر اشهرها قوله عليه السلام: " لقد عهد الي النبي الامي انه لا يحبني الا مؤمن ولا يبغضني الا منافق " ينظر تاريخ بغداد 4 / 41، مستدرك الصحيحين 3 / 127 - فضائل الصحابة 2 / 642 - مناقب ابن المغازلي / 103 و 382. 3 - سورة محمد: 47 / 30. 4 - سورة الحجر: 15 / 75. (*) ________________________________________