[ 161 ] فيهم رسول الله قد تجردا ابيض مثل السيف ينمى صعدا (1) إن سيم خسفا وجهه تربدا في فيلق كالبحر يجري مزبدا (2) إن قريشا اخلفوك الموعدا ونقضوا ميثاقك المؤكدا وزعموا أن لست تدعو أحدا وهم أذل وأقل عددا هم بيتونا بالحطيم هجدا وقتلونا ركعا وسجدا (3) فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: لا نصرت ان لم أنصركم، وخرج وتجهز إلى مكة [ وفتح مكة ] (4) وهي سنة ثمان من الهجرة. ثم لما خرج إلى غزوة تبوك وتخلف من تخلف من المنافقين وأرجفوا الاراجيف، جعل المشركون ينقضون عهودهم، فأمره الله تعالى بإلغاء عهودهم إليهم ليأذنوا بالحرب وذلك قوله عز وجل: * (وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء) * (5). ________________________________________ 1 - تجرد: تهيأ للحرب. 2 - تربد: تغير إلى السواد - الفيلق: العسكر الكثير. 3 - في سيرة ابن هشام: بيتونا بالوتير هجدا، وفي هامشة: الوتير: اسم ماء بأسفل مكة لخزاعة. والهجد: النيام، وقد يكون الهجد ايضا المستقيظين وهو من الاضداد. 4 - ما بين المعقوفتين من العمدة. 5 - سورة الانفال: 8 / 58. (*) ________________________________________