[ 71 ] الفصل الاول في قوله سبحانه وتعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون) (1). (1) من طريق الحافظ ابي نعيم بالاسناد المقدم قال أبو نعيم احمد بن عبد الله الحافظ: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبه، قال: حدثنا عون بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه عن جده قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو نائم، إذ يوحى إليه وإذا حية في جانب البيت، فكرهت أن اقتلها، فأوقظه فاضطجعت (2) بينه وبين الحية وقلت: ان كان منها شئ يكون ________________________________________ (1) سورة المائدة: 5 / 55 - ويقول الزمخشري في تفسير هذه الاية: "... وهم راكعون " الواو فيه للحال: أي يعلمون ذلك في حال الركوع وهو الخشوع والاخبات والتواضع لله إذا صلوا وإذا زكوا، وقيل هو حال من يؤتون الزكاة بمعنى يؤتونها في حال ركوعهم في الصلاة، وأنها نزلت في على كرم الله وجهه حين سأله سائل وهو راكع في صلاته فطرح له خاتمه كأنه كان مرجا في خنصره، فلم يتكلف لخلعه كثير عمل تفسد بمثله صلاته. فإن قلت: كيف صح أن يكون لعلى رضي الله عنه واللفظ لفظ جماعة ؟ قلت: جئ به على لفظ الجمع وإن كان السبب فيه رجلا واحدا ليرغب الناس في مثل فعله فينالوا مثل ثوابه، ولينبه على أن سجية المؤمنين يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البر والاحسان وتفقد الفقراء، حتى إن لزهم أمر لا يقبل التأخير وهم في الصلاة لم يؤخروه إلى الفرغ منها. (2) ضجع واضطجع: وضع جنبه بالارض. (*) ________________________________________