وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 233 ] خلافا للمعتزلة حيث فسروا الشفاعة بطلب زيادة المنافع للمؤمنين المستحقين للثواب وكذا منعوا العفو لاصحاب الكباير إلى غير ذلك من اباطيلهم والمسألة في الكتب الكلامية ثم ان حقيقة الشفاعة بروز صور دلالات الادلاء على الله في الدنيا بصور الشفاعات في الاخرى إذ الكل يسعدون بدلالة شرايع الانبياء ورشد طرايق الائمة الهداة في الاخرى وهداية النبي الداخل اعني العقل الذى هو الحجة البالغة ايضا بهداية روحانية النبي والوصى والولى الخارجين لان كل العقول في تعقلاتهم يتصلون بالعقل الفعال وبروح القدس كما هو مقرر عند الحكماء قاطبة فهى كمرائى حازت وجوهها شطر مراة كبيرة فيها كل المعقولات فيفيض على كل قسطه بحسبه وروح القدس في جنان الصاقوره ذاق من حدائقهم الباكوره بل الشفاعة منها تكوينية سارية ولكل موجود منها قسط بحسب دلالته على الله تعالى كالنبوة التكوينية السارية كالمعلم بالنسبة إلى الاطفال والرجل بالنسبة إلى اهل بيته ولهذا ورد ان المؤمن يشفع اكثر من قبيلة ربيعة أو مضر ومنه شفاعة القران لاهله وامثال ذلك لكن لما كان دلالتها بتعريف النبوة وارشاد الولاية في الظاهر أو في الباطن وفى الشرايع والطرايق والحقايق الفقهاء مظاهر الانبياء والعرفاء مظاهر الاولياء والاوصياء ومناهج الظواهر والمظاهر في الاوايل والاواخر كأنهار اكابر واصاغر من قاموس منهج خاتمهم صلى الله عليه وآله كما قال صلى الله عليه وآله الشريعة اقوالي والطريقة افعالي والحقيقة حالى وله السيدودة العظمى على جميعهم كما قال انا سيد ولد ادم ولا فخر وقال ايضا ادم ومن دونه تحت لوائى يوم القيمة ختم عليه الدلالة العظمى في الاولى والشفاعة الكبرى في الاخرى كما قال تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى هذا ما عندي في هذا الموضع ان قلت كيف يتحقق الشفاعة في الاخرى لمن يرتكب الكباير ولا دلالة ولا هداية له في الاولى قلت لا يمكن ذلك إذ له عقايد صحيحة ولو اجمالية متلقاة من الشارع ظاهرا وباطنا وربما يكون له خصال حميدة ولا اقل من خواطر حقه ثابتة على درجات متفاوتة وله سيما ان العبرة باخيرة حالاته ونهاية اوقاته ولو فرض خلوه عن جميع الوسايل وانبتات يده عن تمام الحبايل فنلتزم عدم حصول الشفاعة له لا يشفعون الا لمن ارتضى ولهذا وقع في الدعاء اللهم قرب وسيلته وارزقنا شفاعته والشفاعة الكبرى التى اشرنا عليها للختم صلى الله عليه وآله هي ان يشفع امة وامم ساير الانبياء بل يشفع ________________________________________