[ 240 ] المنطبعة والقوى السافلة كمرائى الخيالات والحواس حتى مرائى الجليديات ومرائي الاجسام الصيقليات والى هذه الا ظلة اشير بقوله تعالى ولله يسجد من في السموات والارض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والاصال يا من له ملك لا يزول روى عن باقر علم الاولين والاخرين (ع) حين سئل عن قوله تعالى افعيينا بالخلق الاول بل هم في لبس من خلق جديد انه قال تأويل ذلك ان الله تعالى إذا افنى هذا الخلق وهذا العالم وسكن اهل الجنة الجنة واهل النار النار جدد الله تعالى عالما غير هذا العالم وجدد خلقا من غير فحولة ولا اناث يعبدونه ويوحدونه وخلق لهم ارضا غير هذه الارض تحملهم وسماء غير هذه السماء تظلهم ولعلك ترى ان الله تعالى انما خلق هذا العالم الواحد وترى ان الله تعالى لم يخلق بشرا غير كم بلى والله لقد خلق الله تعالى الف الف عالم والف الف ادم انت في اخر تلك العوالم واؤلئك الادميين والمراد من العدد بيان الكثرة وقد اتفق للشيخ العارف المحقق محى الدين العربي س مكاشفة وقعت له فيها مخاطبة مع روح ادريس النبي (ع) تناسب المقام كلاما بهذه العبارة قلت انى رايت في واقعتى شخصا بالطواف اخبرني انه من اجدادي وسمى لى نفسه فسألته عن زمان موته فقال اربعون الف سنة فسألته عن ادم (ع) بما تقرر عندنا في التاريخ لمدته فقال من اي ادم تسئل عن ادم الاقرب فقال ادريس صدق انى نبى الله ولا ادرى للعالم مدة يقف عليها بجملتها الا انه بالجملة لم يزل خالقا ولا يزال دنيا واخرة والاجال في المخلوق بانتهاء الذكر والخلق مع الانفاس يتجدد فما علمناه علمناه ولا يحيطون بشئ من علمه الا بما شاء قلت فيما بقى لظهور الساعة فقال اقتربت الساعة اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون فقلت عرفني بشرط من شروط اقترابها فقال وجود ادم (ع) من شروط الساعة فقلت هل كان قبل الدنيا دار غيرها قال دار الوجود واحدة والدار ما كانت دنيا ولا اخرة الا بكم والاخرة ما تميزت الا بكم وانما الامر في الاجسام اكوان واستحالات واتيان وذهاب ولم يزل ولا يزال انتهى اقول قد مر غير مرة انه لا منافات بين قدم ملكه تعالى بما هو ملكه وحدوث مملوكه فعلمه وقدرته الفعليان قديم كالذاتيين والمعلوم والمقدور حادث وكذا كلامه الفعلى كالذاتي قديم والمخاطب من الجسم والجسمانى على الانفاس يتجدد وملكه بضم الميم قديم وملكه بكسر الميم حادث وهكذا جوده واحسانه لا يتغير والمستجاد والمحسن إليه من عالم الطبيعة واثر ________________________________________