وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 279 ] كان قندم نيستان شكرم * هم زمن ميرويد ومن ميخورم * كر زخارى خسته ء خود كشته ء ور حرير قز درى خود رشته ء * وبالجملة مع هذا التفاوت الشديد لا يمكن دعوى العينية والمثلية في كل واحد واحد من الاعضاء اين الظلمة من النور والزنجى من الحور وهل يستوى الاعمى والبصير اللذان اشير اليهما في الكتاب المجيد بقوله تعالى رب لم حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا الا على قواعدنا التى يسهل بدرايتها كون ما هو في غاية البعد في غاية القرب من وجه لكن ذلك مشرب اخر لسنا في ذلك المقام بصدده ثم ان الحق ان البدن الاخروي عين البدن الدنيوي بحيث كل من راه يقول هذا هو الذى كان في الدنيا بعينه وشخصه في عين كون خواص كل نشاة من لوازمها فمادة المواد مثلا التى خاصية هذه النشاة لو كانت في الصورة الاخروية لكانت النشاة الاخرة دنيا لكن ليست تلك المادة ركنا ركينا لولاه لحذف مقوم محصل من الصورة في الاخرة الا ترى انه إذا كانت هذه المقادير والاشكال والصور الشخصية والصور النوعية والصور الجسمية في اجسام هذا العالم بحالها ولم يكن معها الهيولى الاولى التى بها تقبل الانفعالات والامتزاجات والكسور والانكسارات مما به مزرعية هذه الدار وخاصية هذه النشاة الدنيوية كانت كل صورة وكل جسم هي هي بحالها لم يقدح عدم اعتبار هذه الظلمة والهاوية التى تشبه العدم معها في كونها هي هي كالصور التى في المرايا الا ان الصور التى في المرايا تسمى اشباحا واظلالا حيث لا حيوة لها واما الصور الاخروية فهى صور صرفة متجوهرة قائمة بذواتها لا بالمرائى والارواح التى كانت متعلقة بالصور الدنيوية متعلقة بهذه الصور الصرفة العرية عن المادة فليست كالصور المراتية صورا بلا معنى واشباحا بلا حيوة بل بوجه كالصور المراتية التى فرض ان الارواح التى في ذوات الصور وذوات الاظلة صارت متعلقة بها فح تصير تلك الصور احياء وذوات الصور اظلة واشباحا والدليل على عينية الابدان الاخروية للابدان الدنيوية بعد تمهيد مقدمة هي ما اشرنا إليه من ان عالم الصورة عالمان وان هناك كونا صوريا صرفا فيه بازاء وكلشيئ في هذا العالم صورة قائمة بذاتها لا بالمادة ولعله يشير إليه قوله صلى الله عليه وآله ان في الجنة سوقا يباع فيه الصور ان تشخص كلشيئ بالوجود والوجود محفوظ في ابدن الدنيوي والاخروي واما العوارض المسماة عند القوم بالمشخصات فهى امارات التشخص كما حقق في موضعه وان الوجود مقول بالتشكيك ما به الامتياز فيه عين ما به الاشتراك وان الحركة في جوهر الشئ والتبدل في ذاته واقعة ومعلوم ان كل حركة لا بد لها من اصل ________________________________________