[ 51 ] فلا وجه لانكاره كما لا سبيل إلى اثباته بالادلة العقلية انتهى وقال المحقق عبد الرزاق اللاهيجى بعد نقل هذا الكلام في بعض كتبه الفارسية المغايرة بين قولى الحكماء في كلامه باعتبار القول بالشياطين لا القول بالجن اقول ليس كك لان الجن على كلا القولين وان كانت جواهر مجردة لكنها في الاول مجردة من رأس وفى الثاني مجردة كالنفس متعلقة وإذا قطع تعلقها فتجردها تجرد بعد التعلق وايض في الاول مخالفة بالنوع للنفس الانسانية بخلافها في الثاني ثم ان الحق في الملك ما في القبسات للسيد المحقق الداماد قال الحق ما عليه الحكماء الالهيون من شركاء الصناعة والمهرة المحصلون من علماء الاسلام ان الملائكة شعوب وضروب وقبايل وطبقات روحانية وهيولانية وقدسانية وجسمانية وعلوية وسفلية وسماوية وارضية فالاعلى طبقة الذين طعامهم التسبيح وشرابهم التقديس الروحانيون الكروبيون من الجواهر العقلية بطبقات انواعها وانوارها ومنهم روح القدس النازل بانوار الوحى والنافث في ارواع اولى القوة القدسية باذن الله تعالى والنفوس الناطقة المفارقة السماوية ثم النفوس المنطبعة السماوية والقوى الدراكة والفعالة والصور الطبيعية النوعية والطبايع الجوهرية وارباب الانواع للمركبات العنصرية وان لكل جرم سماوي بل كل درجة فلكية وكك طبيعة اسطقية ملكا روحانيا متوليا للتدبير وقائما بالامر ويقول القران الحكيم وما يعلم جنود ربك الا هو وفى الحديث عنه صلى الله عليه وآله اطت السماء وحق لها ان تأط ما فيها موضع قدم الا وفيه ملك ساجد أو راكع انتهى وعد القوم القوى ؟ ؟ والمحركة والصور المنوعة والطبايع وبالجملة المبادى المقارنة كالمفارقة ملائكة وجهه انهم الهيون وهم كالمتالهين عباد الله المخلصون وخادم القضاء الالهى كما يق ان الطبيب خادم الطبيعة فامتلؤا من نور الله ولم ينظروا الا إلى وجه الله وهو قرة اعينهم ونصب نواظرهم وللمبادى بل لكل شئ جهة نورانية هي اقهر وابهر وجهة ظلمانية هي مقهورة مبهورة في الواقع وفى نظرهم وشهودهم فيرون كل شئ متعلقا بعرش علم الله والمبادى مظاهر درجات قدرة من هو رفيع الدرجات ذو العرش لا اله الا هو ولا حول ولا قوة الا به فيتبدل نظرهم ويبدل فيرونها ملائكة بل هناك نظر اخر اشمخ وهو النظر الفنائى وهو ان سقوط الاضافة ________________________________________