الفتوحات أن الأثر لا يكون إلا للمعدوم لا للموجود وإن كان للموجود فبحكم المعدوم وهو علم غريب ومسألة نادرة لا يعلم تحقيقها إلا أصحاب الأوهام فذلك بالذوق عندهم .
وأما من لا يؤثر الوهم فيه فهو بعيد عن هذه المسألة .
أقول قد أقر بأنه من أصحاب الأوهام الذين أثر الوهم فيهم فصدقنا في نسبة التخيلات إليه والتوهمات وأمنا من مطالبة الإثبات وإن كان ظاهر الثبوت لغير المكابر .
ثم انظر إلى قبح قوله إن الأثر لا يكون إلا للمعدوم إلخ .
فإنه يستلزم أن لا يكون لله سبحانه تأثير أو يكون معدوما أو محتاجا إلى المعدوم على ما لا يخفى تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
فانظر إلى هذه الترهات التي نسبها وأسند الأمر بإظهارها إلى رسول اللهولا حول ولا قوة إلا بالله .
قال في آخرها ثم إن الرحمة تنال على طريقين طريق الوجوب وهو قوله تعالى فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة .
وما قيدهم به من الصفات العلمية والعملية .
والطريق الآخر الذي تنال به هذه