سببا لنقصان المعرفة الحاصلة بالتجلي فانظر كيف يأتي بالدليل المنافي لمدعاه وذلك نتيجة تحكيم سلطان الوهم عليه حيث قال وهذه هي المعرفة التامة التي جاءت بها الشرائع المنزلة من عند الله تعالى وحكمت بهذه المعرفة الأوهام كلها .
أقول لقد كذب والله في جعله ذلك معرفة فضلا عن أن تكون تامة وفي قوله التي جاءت بها الشرائع .
وصدق في قوله حكمت بها الأوهام فإنما يحكم بمثل هذا الأوهام الباطلة والخيالات الفاسدة ثم زاد في الحماقة حيث قال ولذلك كانت الأوهام أقوى سلطانا في هذه النشأة من العقول لأن العقل ولو بلغ ما بلغ في عقله لم يخل من حكم الوهم عليه والتصور فيما عقل .
فالوهم هو السلطان الأعظم في هذه الصورة الكاملة الإنسانية .
أقول هذا سبب خبطه خبط عشواء بل عمياء فيما يأتي به من الدلائل الدالة على خلاف مدعاه .
وهو كونه حكم الوهم على نفسه وجعله السلطان الأعظم .
والوهم من الخواص الحيوانية والعقل من الخواص الإنسانية .
فمن حكم حيوانيته على إنسانيته فماذا يرجى منه غير ذلك