العقل فإن العقل كما لا يحيل كون ذاته تعالى شيئا لا كالأشياء التي ندركها كذلك لا يحيل أن كل صفة من صفاته صفة لا كالصفة التي نألفها ونعرفها .
وكذلك ما يسمى به من أسماء ويذكر عنه من أفعال على هذه الوتيرة .
وادعائهم أن التجلي يعطي أن ذلك كله على ما هو المعهود والمألوف عندنا دعوى بلا دليل فإن الكشف كالإلهام لا يصلح دليلا لأنه يعارض بمثله .
ولا يمكن إثبات الأولوية .
ثم إنه انتقل إلى دعوى أخرى فقال وهذا لا يكون إلا ما دام في هذه النشأة الدنياوية محجوبا عن نشأته الأخراوية في الدنيا .
فإن العارفين يظهرون هنا كأنهم في الصورة الدنياوية لما يجري عليهم من أحكامها والله تعالى قد حولهم في بواطنهم في النشأة الأخراوية لا بد من ذلك .
فهم بالصورة مجهولون إلا لمن كشف الله تعالى عن بصيرته فأدرك فما من عارف بالله تعالى من حيث التجلي الإلهي إلا وهو على النشأة الآخرة قد حشر