أقول كأنه ذهل عن ما قرره من أن الأعيان دائما في التجدد على أن الحركات لا شك ولا نزاع في تجددها فباعتبارها يقال حدث إنسان أو ضيف ونحو ذلك .
ومن ذلك ما قال لذلك قال الله تعالى في كلامه العزيز أي في إتيانه مع قدم كلامه ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين .
والرحمة لا تأتي إلا بالرحمة .
ومن أعرض عن الرحمة استقبل العذاب الذي هو عدم الرحمة .
أقول كأنه قصد بهذا التخلص إلى كون فرعون لم يعرض عن الرحمة في آخر أمره فشرع في تمهيد ذلك حيث قال وأما قوله تعالى فلم يك ينفعهم إيمنهم لما رأوا بأسنا سنت الله التى قد خلت في عباده إلا قوم يونس فلم يدل ذلك على أنه لم ينفعهم في الآخرة بقوله في الاستثناء إلا قوم يونس .
أقول لاشك أن النفي يستغرق الزمان الذي يقع فيه فنفي