كان ينزل بهم العذاب كالطوفان ونحوه فيضجون إلى موسى E لإن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ثم ينكثون عند كشفه في كل مرة .
قال فلذلك أخذ فرعون مع وجود الإيمان منه .
أقول لا دليل على وجود الإيمان منه على ما قدمناه .
ثم قال هذا إن كان أمره أمر من تيقن بالإنتقال في تلك الساعة .
وقرينة الحال تعطي أنه ما كان على يقين من الإنتقال لأنه عاين المؤمنين يمشون في الطريق اليبس الذي ظهر بضرب موسى عليه السلام بعصاه البحر .
فلم يتيقن فرعون الهلاك إذ آمن بخلاف المحتضر حتى لا يلحق به .
أقول انظر إلى هذا السفه والعمى في الإستدلال لغلبة حب فرعون وحبك الشيء يعمي ويصم .
فالله سبحانه يقول حتى إذا أدركه الغرق .
وهذا الضال يقول إنه ما تيقن بالإنتقال .
وجعله مشي المؤمنين في الطريق ليس قرينة على ذلك أشد عمى فإن ذلك إنما يصلح قرينة عند دخول البحر لا عند إدراك الغرق على أن