وهو أنه من حيث هو نبي ورسول أتم في العلم والحال من كونه وليا إذ هما خصوصيتان عطاء من الله تعالى لا ينالهما أحد باجتهاده بخلاف الولاية فإنه قد تنال بالإجتهاد كما ورد في الصحيح ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه الحديث .
وإن انقطعت الرسالة في الآخرة لعدم التكليف فلا يتم انقطاع النبوة إذ النبي فعيل بمعنى مفعول أي المنبأ من الفيض الإلهي بالعلوم فهو أولى باستلزام العلم من الولي بالنظر إلى المعنى .
ولكونه بمعنى المفعول لم يطلق على الله تعالى ولو كان بمعنى الفاعل لأطلق عليه سبحانه بخلاف الولي فإنه بمعنى القريب فلذلك أطلق عليه تعالى .
وأما قوله فإذا رأيت النبي يتكلم بكلام خارج عن التشريع الخ فكلام لا طائل تحته إذ غير مسلم أنه يتكلم بما هو خارج عن التشريع بل جميع أقواله وأفعاله حركاته وسكناته تشريع .
قال لا أن الولي التابع له أعلى منه فإن التابع لا يدرك المتبوع أبدا فيما هو تابع له فيه إذ لو أدركه لم يكن تابعا فافهم .
أقول انظر إلى قوله فافهم وافهم أن مراده أن التابع قد يكون