لم يملك بالإحياء بلا خلاف بل هو إجماع حكاه بن عبد البر وغيره .
وإن كان قد ملك بالإحياء ثم ترك حتى دثر وعاد مواتا فهذا أيضا لا يملك بالإحياء كذلك إذا كان لمعصوم .
وإن علم ملكه لمعين غير معصوم فإذا أحياه بدار الحرب واندرس كان كموات أصلي يملكه المسلم بالإحياء قاله في المحرر وقدمه الحارثي .
وقال القاضي وبن عقيل وأبو الفرج الشيرازي لا يملك بالإحياء .
قال الحارثي ويقتضيه مطلق نصوصه .
وإن كان لا يعلم له مالك فهو أربعة أقسام .
أحدها ما أثر الملك فيه غير جاهلي كالقرى الخربة التي ذهبت أنهارها ودرست آثارها وقد شملها كلام المصنف ففي ملكها بالإحياء روايتان وأطلقهما الحارثي وغيره .
إحداهما لا تملك بالإحياء .
والرواية الثانية تملك بالإحياء وصححه في الحاوي الصغير والفائق والنظم وأطلقوا .
والصحيح من المذهب التفرقة بين دار الحرب ودار الإسلام كما يأتي قريبا .
تنبيه لفظ المصنف وغيره يقتضي تعميم الخلاف في المندرس بدار الإسلام وبدار الحرب .
وقد صرح به في كل منهما القاضي وبن عقيل والقاضي أبو الحسين وأبو الفرج الشيرازي والمصنف في المغني والشارح وغيرهم .
قال الحارثي وبالجملة فالصحيح المنع في دار الإسلام وكذا قال الأصحاب .
بخلاف دار الحرب فإن الأصح فيه الجواز ولم يذكر بن عقيل في التذكرة سواه