وحرم احتكار قوت آدمي فقط لحديث أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يحتكر الطعام رواه الأثرم وعنه صلى الله عليه وسلم الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ويتجه ولو كان الاحتكار في نحو تمر وزبيب كالأقط وهو رواية كما في الفروع وغيره ولفظه عنه وما يأكله الناس لأنه يقتات به عند عدم غيره لحديث من احتكر فهو خاطئ رواه الأثرم وهو متجه و لا يحرم احتكار أدم كعسل وزيت ونحوهما ولا علف بهائم لأن هذه الأشياء لا تعم الحاجة إليها أشبهت الثياب والحيوان وهو أي الاحتكار شراؤه أي القوت لتجارة ليحبسه طلبا للغلاء مع حاجة الناس إليه وهو بالحرمين أشد تحريما ويصح الشراء من المحتكر لأن المنهي عنه هو الاحتكار ولا تكره التجارة في الطعام إذا لم يرد الاحتكار ومن حبس ما استغله من ملكه ونحوه كما لو استغله من استأجره أو اكتسبه أو اشتراه زمن الرخص ولم يضق على الناس فليس بمحتكر وكذا لو اشتراه من بلد كبير كمصر وبغداد ونحوها قال في تصحيح الفروع بعد حكايته ذلك قلت إن أراد بفعل ذلك وتأخيره مجرد الكسب فقط كره وإن أراده للتكسب ونفع الناس عند الحاجة إليه لم يكره