إلى ذلك لأن الإمام لا يمكنه تولي ذلك بنفسه وهو متجه ويصح من الوكيل استيفاء ما وكل فيه بحضرة موكل وغيبته لعموم الأدلة ولأن ما جاز استيفاؤه في حضرة الموكل جاز في غيبته كسائر الحقوق حتى في استيفاء حد قذف وقود و تصح الوكالة في عبادة تتعلق بالمال كتفرقة صدقة و تفرقة نذر و تفرقة زكاة لأنه عليه الصلاة والسلام كان يبعث عماله لقبض الصدقات وتفريقها وقال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم فإن أطاعوك بذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينهما وبين الله حجاب متفق عليه وتفرقة كفارة لأنه كتفرقة الزكاة وتصح وكالة في إخراج زكاة بقوله أي الموكل لوكيله أخرج زكاة مالي من مالك أو أخرج كفارتي من مالك لأنه اقتراض من مال وكيله وتوكيل له في إخراجه و تصح الوكالة في فعل حج وعمرة فيستنيب من يفعلهما عنه مطلقا في النقل ومع العجز في الفرض على ما سبق في الحج وتدخل ركعتا طواف تبعا للطواف وإن كانت الصلاة لا تدخلها النيابة ويتجه باحتمال قوي وكذا يدخل في الوكالة صوم الوكيل عن موكل الثلاثة أيام في الحج السابع والثامن والتاسع من ذي الحجة إذا كان متمتعا وهو متجه وحيث صحت الثلاثة أيام فلا مانع من صحة العشرة قبل العود إن كان وكيلا عن حي عاجز عن الصوم