وتتم الشهادة شهد أحدهما أي أحد شاهدين أنه أي الموكل أقر بتوكيله أي الوكيل يوم الجمعة و شهد الآخر أنه أقر بذلك يوم السبت لأن الإقرارين بعقد واحد ويشق جمع الشهود ليقر عندهم في حالة واحدة أو شهد أحدهما أنه أقر عنده به أي بالتوكيل بالعربية وشهد الآخر أنه أقر بالعجمية كملت الشهادة لعدم التنافي أو شهد أحدهما أنه وكله و شهد الآخر أنه أذن له في التصرف كملت الشهادة لاتحاد المعنى ولأنهما لم يحكيا لفظ الموكل وإنما عبرا عنه بلفظهما واختلاف لفظهما لا يؤثر إذا اتفقا على معناه بخلاف ما تقدم فإنهما هناك اتفقا على اتحاد الصيغة واختلفا فيها وهنا لم يتعرضا للصيغة ولو شهد أحدهما أنه أقر عنده أنه وكله في بيع عبده و شهد الآخر أنه أقر عنده أنه وكله في بيع عبده و في بيع جاريته تمت الشهادة وحكم بصحة الوكالة في العبد لإنفاقهما عليه وزيادة والثاني لا يقدح في تصرفه في الأول فلا يضره وله أن يحلف مع الشاهد الثاني وتثبت الوكالة أيضا في الجارية وإن لم يحلف فلا وكذلك لو شهد أحدهما أنه وكله في بيعه لزيد وشهد الآخر أنه وكله في بيعه لزيد وإن شاء فلعمر و تمت ولو قال أحدهما أشهد أنه أقر عندي أنه وكيله وقال الآخر أشهد أنه أقر عندي أنه جريه أو أنه وصي إليه بالتصرف تمت الشهادة وتثبت الوكالة بذلك لعدم التنافي لإمكان تعداد الإقرار